رضي الدين الأستراباذي

306

شرح الرضي على الكافية

قال المصنف ، وهذا يطرد في قوله تعالى : ( اثنتي عشرة أسباطا ) ، فلو كان تمييز ا ، لكانوا ستة وثلاثين ، على رأيه 1 ، قال : وهذا الذي ذكره الزجاج يرد على قراءة حمزة والكسائي ، لأنهما قرآ : ثلاثمائة سنين ، بالإضافة ، فسنين عندهما تمييز ، لا غير ، وإن لم يكن منصوبا ، ولا شك أن قراءة الجماعة أقيس من قراءتهما عند النجاة ، وما ذكره الزجاج غير لازم ، وذلك لأن الذي ذكره مخصوص بأن يكون التمييز مفردا ، أما إذا كان جمعا ، فالقصد فيه كالقصد في وقوع التمييز جمعا في نحو ثلاثة أثواب ، مع أن الأصل في الجميع : الجمع ، وإنما عدل إلى المفرد لعلة ، كما تقدم ، فإذا استعمل المميز جمعا ، استعمل على الأصل ، وما قاله الزجاج ، إنما كان يلزم أن لو كان ما استعمل جمعا : استعمل كما استعمل المفرد أما إذا استعمل الجمع على أصله ، فيما وضع العدد له ، فلا : هذا آخر الكلام المصنف ، وإذا وصفت المميز ، جاز لك في الوصف ، اعتبار اللفظ والمعنى ، نحو : ثلاثون رجلا ظريفا ، ومائة رجل طويل وطوال ، قال : 531 - فيها اثنتان وأربعون حلوبة * سودا كخافية الغراب الأسحم 2 واعلم أن سيبويه 3 ، وجماعة من النجاة ، يستقبحون كون مميز العدد ، في أي درجة

--> ( 1 ) أي الزجاج ، بناء على راية الذي حكاه الشارح ، ( 2 ) من معلقة عنترة العبسي ، والضمير في قوله : اثنتان وأربعون ، راجع إلى حمولة في قوله قبل هذا البيت : ما راعني إلا حمولة أهلها * وسط الديار تسف حب الخمخم والحمولة الإبل التي يحمل عليها ، وحب الخمخم بخاءين معجمتين أو خاءين مهملتين مع كسرهما في الوجهين ، وهو نبات له حب أسود إذا أكلته الغنم قلت ألبانها . . . ( 3 ) قال سيبويه 2 / 173 : وتقول ثلاثة نسابات ، جمع نسابة ، وهو قبيح . . . ثم قال في 2 / 175 بعد أن مثل بقوله : ثلاثة قرشيون - بالأتباع . . فهذا وجه الكلام كراهية أن تجعل الصفة كالاسم ، إلا أن يضطر شاعر ،